يتضمن هذا الكتاب رواية ساخرة تعطي "في مجملها صورة حيّة عن المجتمع الإيطالي وتكشف عن عيوب مؤسسات الدولة، لكنّها بالدرجة الأولى تصف للقارئ رجل الشارع بمحاسنه ومساوئه وفضائله ونواقصه.."، وهي للكاتب الإيطالي الشهير الذي لم يدع مجالاً من مجالات الكتابة إلا وبرع فيه، من الرواية والقصة إلى سيناريوهات الأفلام وهي عديدة، إلى الكتابة المسرحية، بالإضافة إلى كتابة المقالات الصحفية وغيرها.

وقد عرف عنه "حسن الصياغة ومتانة الحبكة وسهولة الألفاظ كما سلاسة السرد"، فهو صاحب الكلمة التي تجعل الحزين ضاحكاً وساخراً، والتي تمثل تعويضاً وتشجيعاً للخاسر واليائس، والتي تذيب القلوب والمشاعر. وهو لا ينظر إلى الأدب "كوحي منزل على الأديب بل كصنعة يجب دراستها وتعلّمها وإتقانها".

تتحدث هذه الرواية التي تحوّلت إلى فيلم سينمائي، عن "جيوفاني فيفالدي" الموظف الصغير الذي شارف على التقاعد، والذي يسعى إلى تسلق السلم الاجتماعي، بدءا عن طريق انتقاله هو نفسه من الريف إلى المدينة، وتخليه عن أهله وعن البيت الذي ولد فيه، وبعد ذلك عن طريق توظيف ابنه المحاسب "ماريو" في نفس الوزارة. حرقة الموظف الصغير الذي يمضي عمره في روتين قاتل، ينفّذ ما يطلب منه دون أن يتقدم أنملة لا في وضعه الاجتماعي ولا المعيشي ولا النفسي، خلق لديه هاجسا فعليا بأن لا يلقى ابنه ماريو نفس المصير.

هذا الطموح ملكه، وهذا الهاجس تلبّسه ومنع عنه كل شيء سواه، منع عنه الرؤية الفعلية للتأثير السلبي الذي يتركه على زوجته وابنه في تعامله معهما، منع عنه حتى رؤيتهما الفعلية. من أجل تنفيذ مشروعه، صبّ الموظف الصغير والصغير جدا، كل جهوده، بما فيها أن يتحول إلى الماسونية رغم أنه لا يفقه فيها شيئا. أراد لماريو نجاحاً أكيداً في امتحان يؤهله أن يصبح "خبير محاسبة"، وهو المنصب الذي لم يكن ليستطيع هو أن يصله. لكن القدر بالمرصاد، وغير المتوقع في الحياة يدير الأشياء في اتجاهات مختلفة وحاسمة، فيقع ماريو صريعاً برصاصة طائشة. التحوّل الذي يطرأ على هذا الموظف العادي، بعد أن رأى بأمّ عينيه سقوط ابنه الوحيد، وسقوط حلمه الوحيد وأمله الوحيد وهاجسه الوحيد، سيكون على مستوى هذه الصدمات المتعددة القاسية، فينتقم بأسلوب وحشي من الشخص الذي كان السبب بمقتل ابنه، بعد أن تتحول زوجته "أماليا" إثر الصدمة إلى عاجزة ومشلولة.

رواية شديدة التأثير، لمأساة قاسية ومعبّرة ومؤثرة وساخرة من مجمل التركيبة الاجتماعية الإيطالية عبر التحليل والتفكيك النفسي لفئة نموذجية شديدة الإيحاء من المجتمع، وتتمثل بموظفي القطاع العام الذين لا يملكون سوى الرتابة والحسرة والجمود، فيفقدون الأمل في تحسّن أوضاعهم، ويتحولون إلى شخصيات مبرمجة وممحّية

موظف عادي جداً

SKU: A842
﷼1.90Price

Pages Bookstore Cafe Muscat

141 Al Inshirah Street

Madinat Al Sultan Qaboos

Muscat - Oman

pages.muscat@gmail.com

Tel +968-71915282

  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram

Be The First To Know

Sign up for our newsletter